المنجي بوسنينة
537
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
تقيّ الدين ، أمين ( 1302 ه / 1884 م - 1356 ه / 1937 م ) محام وشاعر وكاتب وأديب وصحافيّ . ولد في بعقلين ( الشوف - لبنان ) في 21 أيلول 1302 ه / 1884 م . والده القاضي سعيد تقيّ الدين رئيس محكمة الشوف لسنوات عديدة . لمّا بلغ السابعة من عمره ، أدخله والده المدرسة الداودية في عبيه حيث تلقّى دروسه مدّة عامين . ثمّ انتقل إلى مدرسة الحكمة في بيروت ، ويرجّح دخوله إليها بين العامين 1893 و 1901 م ، وتتلمذ فيها على يدي الحجّة في قواعد اللغة العربية الشيخ عبد الله البستاني . قرض الشعر وهو طريّ العود ونظم في معلّمه البستاني قصيدة أعجب بها كثيرا وشجّعه على متابعة النظم . والتقى في الحكمة نخبة من رفقاء العمر ، وفي طليعتهم جبران خليل جبران ، والأخطل الصغير ، ويوسف السودا ، ووديع عقل ، وشبلي الملّاط ، وبولس سلامة ، وموسى نمّور ، وغيرهم . وبعد أن أنهى دروسه في مدرسة الحكمة ، انتقل إلى الجامعة الأمريكية فتعلّم الإنكليزية . ثمّ سافر إلى مصر العام 1905 م ، وبقي فيها تسع سنوات عمل خلالها في الصحافة اليوميّة في جريدة « الظاهر » ، ودخل كلّية الحقوق الخديوية ، ثمّ نال شهادة الليسانس من جامعة ديجون الفرنسية لأنّه كان يسافر إليها في نهاية كلّ سنة . مارس المحاماة في مصر في مكتب إسكندر عمّون أشهر محامي مصر يومذاك ، وعاون الكاتب أنطون الجميّل في تحرير مجلّة « الزهور » ، ثمّ أصبح شريكا له ، ابتداء من العدد الرابع في حزيران 1911 م ، وكانت من المجلّات الأدبيّة الرصينة ، عاشت حتّى كانون الأوّل من العام 1913 م . وقد ترك فيها مقالات في الأدب والتوجيه . وهناك اتّصل بعدد من الأدباء والشعراء المصريين والأدباء اللبنانيين المقيمين في مصر منهم : أحمد شوقي ، وحافظ إبراهيم ، ووليّ الدين يكن ، وخليل مطران ، وجرجي زيدان ، وشبلي الملّاط ، وغيرهم . عاد إلى لبنان العام 1913 م ، وما إن استقرّ ببلدته حتّى أرسلت السلطة العسكرية مذكّرة إحضار له ، فغادرها إلى مزرعة يملكها ذووه في ضواحي بعقلين ، وراح يدبّج المقالات وينظم الشعر ويمارس الترجمة من الفرنسية إلى العربيّة . بعد نهاية الحرب العالميّة الأولى وفرض الانتداب على لبنان عهد إليه الفرنسيون شؤون الإغاثة ، ثم عيّن عضوا في المحكمة التي تألّفت للنظر في نتائج الحرب ، فقضى فيها سنتين . قصد بيروت وعمل بالصحافة وبدأ يكتب في جريدة « البيرق » ثمّ في « البرق » . وأنشأ مكتبا للمحاماة العام 1919 م مع صديقه جبرائيل نصّار ، فمارس المحاماة واشتهر بمرافعاته